العلامة الحلي
359
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
العطف لزمه درهمان ، وإن لم يرد العطف لم يلزمه إلّا درهم واحد ، وبه قال الشافعي « 1 » ، مع أنّه نصّ على أنّه إذا قال : أنتِ طالق فطالق ، أنّه تقع طلقتان « 2 » . ونقل ابن خيران الجواب من كلّ واحدةٍ منهما إلى الأُخرى ، وجَعَلهما على قولين للشافعي : أحدهما : إنّه يلزمه درهمان ، وتقع طلقتان ؛ لأنّ الفاء حرف عطفٍ كالواو ، و « ثمّ » . والثاني : إنّه لا يلزمه إلّا واحد ، ولا تقع إلّا طلقة ؛ لأنّ الفاء قد تُستعمل لغير العطف ، فيؤخذ باليقين « 3 » . وذهب الأكثر إلى تقرير النصّين ، وفرّقوا بوجهين : أحدهما : إنّه يحتمل في الإقرار أن يريد : فدرهم لازم ، أو : فدرهم أجود منه ، ومثل هذا لا ينقدح في الطلاق . والثاني : إنّ الطلاق إنشاء ، والإقرار إخبار ، والإنشاء أقوى وأسرع نفوذاً ، ولهذا لو أقرّ اليوم بدرهمٍ وغداً بدرهمٍ ، لا يلزمه إلّا درهم ، ولو تلفّظ اليوم بالطلاق ثمّ تلفّظ به غداً ، وقعت طلقتان « 4 » .
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 55 ، بحر المذهب 8 : 277 ، البيان 13 : 417 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 323 ، روضة الطالبين 4 : 39 - 40 . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 55 ، بحر المذهب 8 : 277 ، البيان 13 : 417 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 323 ، روضة الطالبين 4 : 40 . ( 3 ) بحر المذهب 8 : 277 ، البيان 13 : 417 - 418 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 323 ، روضة الطالبين 4 : 40 . ( 4 ) بحر المذهب 8 : 277 ، البيان 13 : 418 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 324 ، روضة الطالبين 4 : 40 .